الشيخ عزيز الله عطاردي

265

مسند الإمام الصادق ( ع )

إسرائيل وكان يمر بيحيى بن زكريا فقال له يحيى اتق اللّه أيها الملك ، لا يحل لك هذا فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر « أيها الملك اقتل هذا » . فأمر أن يؤتى برأسه فأتوا برأس يحيى عليه السّلام في طشت وكان الرأس يكلمه ويقول له يا هذا اتق اللّه لا يحل لك هذا ، ثم غلى الدم في طشت حتى فاض إلى الأرض فخرج يغلي ولا يسكن ، وكان بين قتل يحيى وبين خروج بخت نصر مائة سنة ، ولم يزل بخت نصر يقتلهم وكان يدخل قرية قرية فيقتل الرجال والنساء والصبيان وكل حيوان والدم يغلي ولا يسكن حتى أفناهم فقال أبقي أحد في هذه البلاد ؟ قالوا عجوز في موضع كذا وكذا فبعث إليها فضرب عنقها على الدم فسكن ، وكانت آخر من بقي ، ثم أتى بابل فبنى بها مدينة وأقام وحفر بئرا فألقى فيها دانيال وألقى معه اللبوة فجعلت اللبوة تأكل من طين البئر ويشرب دانيال لبنها فلبث بذلك زمانا ، فأوحى اللّه إلى النبي الذي كان ببيت المقدس أن اذهب بهذا الطعام والشراب إلى دانيال وأقرئه مني السلام ، قال وأين دانيال يا رب ؟ قال في بئر ببابل في موضع كذا وكذا قال فأتاه فاطلع في البئر فقال يا دانيال ، فقال لبيك صوت غريب قال إن ربك يقرئك السلام وقد بعث إليك بالطعام والشراب فأدلاه إليه فقال دانيال « الحمد للّه الذي لا يخيب من دعاه الحمد للّه الذي من توكل عليه كفاه الحمد للّه الذي لا ينسى من ذكره الحمد للّه الذي لا يخيب من دعاه الحمد للّه الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد للّه الذي يجزي بالإحسان إحسانا الحمد للّه الذي يجزي بالصبر نجاة الحمد للّه الذي يكشف حزننا عند كربتنا الحمد للّه الذي هو ثقتنا حين